اضطّراب فرط النشاط وتشتّت الانتباه 101

بقلم (شروتي أرورا)shruti Arora

مقدّمة:

   يعدّ اضطّراب فرط النشاط وتشتّت الانتباه أحد أنواع الاضطّرابات العقليّة التّي تحدث بصورة رئيسة لدى الأطفال في سنّ الدراسة، وقد يبقى هذه الاضطّراب حتّى أواخر مرحلة المراهقة، خصوصًا إن لم تُلحَظ بعض أعراضه. ويسود اعتقاد خاطئ أنّ الأطفال لا يحتاجون إلى المعالجة من هذا الاضطّراب عند وصولهم سنّ البلوغ، ويعطى هذا النوع من الأطفال مزايا خاصّة ضمن البند رقم (73) من قانون إعادة التأهيل لعام (1973).

التشخيص:

   يمكن تمييز اضطّراب فرط النشاط وتشتّت الانتباه، مثلما وصِف في الدليل التشخيصيّ والإحصائيّ للاضطّرابات النفسيّة (DSM IV-TR )  من ثلاثة أعراض رئيسة، هي:(الاندفاع، وفرط النشاط، وعدم الانتباه). ولإثبات الحالة لدى أحد الأطفال، يتعيّن أن يبدأ التشخيص قبل سنّ السابعة، وأن تلازمه الأعراض مدّة لا تقلّ عن ستة شهور.

    يوصف الأطفال الذين تظهر عليهم علامات الاندفاع بعدم الهدوء، وعدم القدرة على التنبؤ بالأمور، والنزوع إلى الفشل، وعدم التمكّن من الجلوس دون حركة، والتفوّه بإجابات دون مجرّد التفكير بها. كما يؤدّي الشعور بعدم الانتباه إلى التشتّت وارتكاب الأخطاء، ومحاولة إنهاء الأمور سريعًا. ويبعث على البدء السريع بالمهمّة، والقفز السريع إلى مهمّة أخرى قبل إنجاز المهمّة التّي سبقتها. وقد يصاحب هذه الأعراض بروز مشكلات في الرؤية، مثل الرؤية المزدوجة.

السبّب:

      لا يزال سبب هذا الاضطّراب غير واضح. ومن بين الفرضيات التّي تؤدّي إلى الإصابة به: وجود مشكلات تكوينيّة عضويّة في الجزء الأماميّ (الفصّ الجبهيّ) للدماغ. في حين يعزو بعض الخبراء السبب إلى عوامل وراثيّة، كما يعتقد البعض الآخر منهم أنّ التدخين وتعاطي الكحول في أثناء فترة الحمل من المسبّبات المهمّة لهذا المرض. ويفترض آخرون أنّ تعاطي المهدئات والحبوب المنوّمة قد تكمن وراء سبب الإصابة بهذا الاضطّراب.

التشخيص الفارق:

    قد يتشابه اضطّراب تشتّت الانتباه المفرط مع بعض الاضطّرابات الأخرى، مثل( التوّحد، والاضطّرابات الشخصيّة، واضطّراب التحدّي المعارض، واضطّراب التعلّم). وقد يؤدّي هذا الاضطّراب ببعض الأطفال إلى اضطّراب التواصل الاجتماعيّ، أو القلق، أو الإحباط، أو الاكتئاب. كما أنّ إهمال معالجة الأطفال المصابين بهذا الاضطّراب من الممكن أن يؤدّي إلى مشكلات عائليّة واجتماعيّة، وتدني تقدير الذات.

الإدارة:

    تكمن الخطوة الأولى لتشخيص اضطّراب فرط النشاط وتشتّت الانتباه في مقابلة أولياء الأمور أوّلاً، ثمّ مقابلة المعلّمين، علمًا أنّ علماء النفس، والأطباء النفسيين، وأطباء الأطفال، يمكنهم تشخيص هذا الاضطّراب. فالآباء ليسوا أوّل من يلاحظ هذا الاضطّراب. ويعدّ الطبيب النفسيّ هو أفضل من يقوم بالتعامل السليم مع الطفل في هذا السياق.

  توجد طريقتان رئيستان لإدارة هذا الاضطّراب، ويتعيّن القيام بهما معًا. فقد يلازم هذا الاضطّراب الطفل إلى الأبد، ولم يثبت أنّ التغذية، والمداواة النفسيّة للطفل يفيدان في العلاج.

العلاج:

        على الرغم من وجود العديد من العلاجات المتوافرة في الأسواق، إلاّ أنّ أفضلها (الأديرال، والريتالين والستراتيرا). وكما هي الحال في الأدوية النفسيّة الأخرى، لا تخلو هذه الأدوية من الآثار الجانبيّة. فمثلاً، قد يؤدّي (الأديرال) إلى التوتّر، والاهتياج، وجفاف الفم، والأرق، وتقلّبات المعدة. ويؤدّي (الريتالين) بعض الأحيان إلى الآثار الجانبيّة نفسها، إضافة إلى فقدان الشهيّة. في حين يؤدّي (الستراتيرا) إلى الأرق، وفقدان الشهيّة.

 

 

الإرشاد:

بيّنت نتائج دراسة حديثة طويلة المدى أنّ الجمع بين العلاج الطبيّ، والعمليّة الإرشاديّة يفيد أكثر من استعمالهما منفردين.

http://www.edarticle.com/special-education/add-and-adhd/attention-deficit-hyperactivity-disorder-101.html

2009
تعليقات
إضافة التعليقات