اضطرابات أسبرغر: دليل لمدراء المدارس الثانوية
  •  جينا بارنهل

تعمل جينا منسقة للتربية الخاصة ومستشارة للتوحّد، كما إنها والدة لطفل يعاني من اضطراب اسبرغر. وقد ألفّت كتاباً عن التوحّد وهو مرض يعيق النمو ويتميز المصابون به بنقص المهارات الاجتماعية، وبقدرة محدودة للدخول في محادثات ثنائية، ونماذج سلوكية متكررة والاهتمام بموضوع واحد بعينه. ولا يُعدُّ اضطراب اسبرغر اضطرابًا عاطفيًا، ولا ينجم عن الرعاية الأسرية السيئة (إذ يعتقد الباحثون أنه ينجم عن عوامل بيولوجيه وجينية)، ويضعه الباحثون عند النهاية القصوى لطيف التوحّد.

وبالرغم من أن الطبيب النمساوي هانس اسبرغر هو الذي حدد هذا الاضطراب في عام 1944، إلا أن رابطة علم النفس الأمريكية لم تعترف به كمعيق للنمو إلا في عام 1994. ومع أن اضطراب اسبرغر ما يزال يُعدُّ إعاقة متدنية الشيوع ـ بنسبة انتشار تبلغ نحو 5% ـ إلا أن المربين اخذوا يتأكدون الآن أن هذا الاضطراب ليس نادراً. وقد تزايد عدد العائلات التي تطالب بتوفير خدمات لتلبية احتياجات أطفالها، لكن المربين بحاجة ماسة إلى المعلومات المتعلقة بالتدخلات التربوية في غرف الصفوف بما يساعد الطلاب المصابين بهذا الاضطراب.

ويحضر معظم الطلاب الذين يعانون من هذا الاضطراب الدروس العادية، ويكون أداؤهم جيدًا في مجالات كثيرة، ويستفيدون كثيرًا من فرص التعلّم والمهارات العملية للتعويض عن المجالات التي يعانون من صعوبات فيها. ومع ذلك، ونظرًا لارتفاع حدة الاضطراب، فإن المعلمين غير المدربين قد يفشلون في التعرف على اضطراب اسبرغر كإعاقة حقيقية، وقد ينظرون إلى الطلاب الذين يعانون من هذا الاضطراب بأنهم مجرد مشاكسين.

ويمكن للمديرين أن يساعدوا في هذا الاتجاه بتثقيف أنفسهم حول هذا الاضطراب، وتوفير التدريب المطلوب للمعلمين. وغالبا ما يحتك المديرون بالطالب الذي يعاني من هذا الاضطراب بعد إحالته إليهم للتأديب، أو عندما يتصل أحد الوالدين بالمدرسة طالبًا خدمات دعم إضافية. ولذلك فإن الفهم الصحيح لهذا الاضطراب يُعدُّ أمراً ضرورياً لتشخيص سلوك الطالب بطريقة صحيحة وتقديم خطة علاجية فعالٍة له.

 

تشخيص اضطراب أسبرغر

قد يستمر كثير من الأفراد الذين يعانون من هذا الاضطراب في التعايش معه دون الحصول على التشخيص فقط عندما يحاولون الانتحار، أو يتورطون في قضايا جرمية لارتكابهم مخالفات ترتبط بهواياتهم ومجالات اهتماماتهم وحساسيتهم ونظامهم الأخلاقي المتشدد. وعادة ما يخضع الأفراد الذين يعانون من هذا الاضطراب إلى عدة تشخيصات قبل التوصل إلى تشخيص دقيق لحالتهم.

 

خصائص اضطراب اسبرغر

  • غالبًا ما يعاني الأفراد المصابون بهذا الاضطراب من صعوبات تواصل في المجالات العملية، تشمل صعوبة طلب الأشياء، والنقد، وطرح الأسئلة، ومناقشة الأفكار، والتفاوض وفهم الآخرين، والتعبير عن الآراء والمشاعر والعواطف المعقدة.
  • ويصف آتوود (Attwood (1998 هذا الاضطراب بأنه عبارة عن "البحث عن المعرفة والحقيقة والكمال". ويولي الأفراد المصابون بهذا الاضطراب أهمية كبيرة للتعبير عن الحقيقة أكثر من التعبير عن العواطف. ويضيف أتوود أن هؤلاء الأفراد يلتزمون بمسار عقلي واحد، ويمر عليهم وقت طويل قبل أن يكتشفوا أنهم يسيرون في المسار الخاطئ.
  • يواجه الأفراد المصابون بهذا الاضطراب من صعوبات في قدرات أداء المهمات الوظيفية، مثل التخطيط والتنظيم واختيار الأهداف والمرونة وضبط النفس.
  • ويقول أتوود (1998) أن الأفراد المصابين بهذا الاضطراب يحركون مشاعر التعاطف عند بعض الأفراد ومشاعر العداء عند آخرين.
  • أمّا نقاط القوة المرتبطة تقليديًا باضطراب اسبرغر فتشمل مهارات ذاكرة قوية، ومهارات قواعد ومهارات لفظية ممتازة، والاهتمام بعالٍم الاجتماع، وبالقدرة على تركيز الطاقة، والالتزام بمجال الاهتمام.
  • وغالبًا ما يظهر الطلاب المصابون باضطراب اسبرغر حساسية مفاجئة تجاه شخصية المعلم. ورغم صعوبة التعامل معهم تحت أفضل الظروف، إلا أنه يمكن توجيهم وتعليمهم من قبل "الأشخاص المرحين والذي يعاملونهم بلطف" (اسبرغر، 1991).
  • وبصورة عامة، لا يختار الأفراد الذين يعانون من هذا الاضطراب أن يكونوا مشاكسين ومعارضين بمحض إرادتهم، وذلك لأن المهارات الضرورية لجعلهم مرنين ويتحملون الإحباط قد تتأخر كثيرًا.

وتشير التقارير إلى أن الأفراد المصابين بهذا الاضطراب قد يعانون من حالات اكتئاب شديدة. ويقول تانتوم Tantum (1991) أن نحو 15% من البالغين المصابين بهذا الاضطراب يمرون بفترات من الاكتئاب، بينما يقول وولف Wolff (1995) أن هناك احتمالاً كبيراً بأن يُقدم هؤلاء على الانتحار.

 

المضاعفات بالنسبة للمراهقين

يبدو أن لكثير من خصائص اضطراب اسبرغر تأثيرات شديدة خلال سنوات المراهقة والبلوغ عندما تكون العلاقات الاجتماعية الناجحة أساسية لمعظم الانجازات (تانتوم، 1991). وقد أظهرت الدراسات أن المراهقين والبالغين المصابين بهذا الاضطراب عادة ما يعانون من الاكتئاب، وقد يُقدمون على الانتحار. وفي العادة ما يجري تشخيص اضطراب أسبرغر بعد تشخيص التوحّد، وقد يكون ذلك عند وصول الطالب إلى المرحلة الدراسية المتوسطة أو الثانوية. وفي هذه المرحلة، قد يشعر الطلاب المصابون بهذا الاضطراب بالإحباط من الفشل الدراسي أو الاجتماعي ويعانون من تقدير الذات المتدني والعجز المكتسب. كما يكون نضوجهم العاطفي المتأخر، المتمثل في صعوبة التطابق مع التوقعات السلوكية لأقرانهم، أكثر وضوحاً في أثناء سنوات مرحلة الدراسة الثانوية مما يجعلهم ضحايا أو منبوذين. وقد يكون هذا الوضع مؤلماً في سنوات مرحلة الدراسة المتوسطة إذ يكون من الصعب عليهم أن يتصرفوا مثل أقرانهم في هذه المرحلة.

وتصبح الصعوبات مع مهارات العمل التنفيذي مشكلة كبيرة في المرحلة الثانوية بسبب المشاريع الطويلة حيث يصعب على الطلاب المصابين بهذا الاضطراب تجزئة هذه الواجبات إلى أجزاء صغيرة. وعلاوة على ذلك، يصبح المحتوى في المرحلة الثانوية نظريًا أكثر وصعبًا على الفهم. وبالرغم من أنه يجري تشجيع هؤلاء الطلاب على المشاركة في منافسات حل الألغاز نظرًا لذاكرتهم القوية، إلا أن مهارات الذاكرة القوية هذه يمكن أن تؤدي إلى افتراض خاطئ بأن باستطاعة هؤلاء الطلاب أن يسترجعوا المعلومات ذات العلاقة في أي وقت.

وهذا الأمر ليس صحيحًا لأن الطلاب المصابين باضطراب أسبرغر لا يستطيعون استرجاع المعلومات إلا إذا استخدمت كلمة معيّنة كمفتاح لحل اللغز.

 

نظرية العقل

يعاني الأفراد المصابون باضطراب اسبرغر من صعوبات متفاوتة في فهم أفكار الآخرين أو آرائهم، وهذا مفهوم يشار إليه بنظرية العقلTheory of Mind  . وعند بلوغ الأطفال العام الرابع من العمر، يبدأون في فهم أن الآخرين يملكون أفكاراً ونوايا ورغبات فريدة. وبالرغم من أن بعض الأطفال المصابين بالاضطراب يطورون نظرية للعقل، إلا أنهم لا يستطيعون تطبيق هذه المهارات عندما يخاطبون الآخرين. وقد يجعلهم ذلك يبدون وقحين لأنهم لا يفهمون أفكار الآخرين. ونتيجة لذلك، فإن عدداً كبيراً من الطلاب المصابين يقعون ضحية لتنمّر الطلاب الآخرين الذين يستغلون سذاجتهم. ويعتقد أن اختلالات نظرية العقل تؤدي إلى عدة صعوبات، بما في ذلك العجز عن تفسير السلوك وفهم المشاعر وتوقع تصرف الآخرين ووجهات نظرهم ونواياهم (مثل تفسير استغلال الآخرين بأنه صداقة)، وفهم كيف يؤثر السلوك في طريقة تفكير الآخرين أو شعورهم، ومراعاة الآداب الاجتماعية (مثل أن يتكلم عندما يأتي دوره)، والتفريق بين الحقيقة والخرافة.

الاستراتيجيات. وتتعلق هذه باستخدام التعليم المباشر حول كيفية فهم أفكار الآخرين، والتدريب على حل المشكلات. وتهدف هذه الاستراتيجيات إلى معالٍجة عجز نظرية العقل عند الطلاب المصابين بالاضطراب. كما يستخدم الأسلوب الفكاهي كإستراتيجية علاجية أخرى استخدمت في المدارس بنجاح. ويجب علينا أن نتذكر أن من العبث سؤال هؤلاء الطلاب عن سبب تصرفهم بهذه الطريقة. وعلينا بدلاً من ذلك أن نطلب إليهم معرفة السبب والنتيجة لهذا التصرف.

 

المهارات الاجتماعية

نظرًا لأنهم لا يملكون المهارات الاجتماعية المناسبة ولا يفهمون كثيرًا من القوانين المكتوبة للتواصل والسلوك الاجتماعي، فإن الطلاب المصابين باضطراب اسبرغر غالبًا ما يجدون صعوبة في تكوين صداقات والمحافظة عليها، وقد يواجهون تحديات بسبب صعوبة تعلّم السلوكات الاجتماعية والعملية.

الاستراتيجيات. يستطيع المربون تقديم الدعم الاجتماعي للطلاب المصابين بالاضطراب وتشجيع تطوير المهارات من خلال الأنشطة الآتية:

  • توفير أنشطة تحت الإشراف في المدرسة تحميهم من التنمّر والسخرية.
  • توفير الفرص الخاصة بتعليمهم المهارات الاجتماعية التي تركز على مجالات معيّنة مثل القراءة وتكوين صداقات والتعامل مع الإحباط.
  • استخدام وسائل بصرية لتعزيز المهارات الاجتماعية. ويمكن القيام بذلك بطريقة غير رسمية، أو من خلال استخدام النصوص البصرية أو الهوايات الخاصة لتحفيظ الأطفال المصابين بالاضطراب والتوحدّ، أو استخدام القصص الاجتماعية المصورة. وعليك أن تعلّم وتمارس الاستراتيجيات الخاصة بفهم أفكار الآخرين من خلال استخدام المحادثات الفكاهية.
  • السماح للطلاب بوقت للراحة منفردين في أثناء اليوم الدراسي لغايات الاسترخاء، ويجب على المربين أن يعرفوا أن الطلاب ربما يكونون قد تعرضوا إلى ما يكفي من التواصل الاجتماعي في المدرسة، ولهذا فإنهم قد يحتاجون لوقت للخلوة مع أنفسهم.

 

مهارات التواصل اللفظي وغير اللفظي

يبدو أن الأفراد الذين يعانون من اضطراب اسبرغر يتمتعون بمهارات لفظية قوية، وقد نجد أن بعضهم يتحدثون بطريقة معقدة.

وبالرغم من ذلك، فإنهم يجدون صعوبة في استخدام اللغة لغايات اجتماعية، وبخاصة عندما يتعلق الأمر ببدء المحادثة وإنهائها. فهم قد يتحدثون دون توقف عن اهتماماتهم من غير أن يدركوا أن الآخرين يشعرون بالملل ولا يشاركون في المحادثة. وفي بعض الحالات، تبدو محادثات الأشخاص المصابين بالاضطراب غير مترابطة، أو أنهم يستخدمون الكلمات بطريقة غريبة ومعادة.

كما يجد هؤلاء الأفراد صعوبة في فهم أن مفردات معيّنة لها عدة معان مما يجعلهم يلتزمون بالمعنى الحرفي لها ويسيئون فهم النكات والطرائف.

كما قد لا يفهمون الأوامر غير المباشرة المهذبة المستخدمة في المدارس، مثل: هل يمكن أن تخرجوا مفكراتكم؟ ويفهمونها على أنها أسئلة.

ويواجه الطلاب المصابون بهذا الاضطراب مشكلات في السلوك الاجتماعي بما يعكس صعوبات التواصل غير اللفظي. فعلى سبيل المثال، قد تكون لديهم تعبيرات وجه محدودة، ولغة جسد غريبة، أو حملقة مزعجة. وبما أنهم لا يستطيعون تفسير وقراءة لغة جسد الآخرين، فقد يخرقون قوانين المسافة الشخصية ويقفون ملاصقين للآخرين.

الاستراتيجيات. يمكن للمعلمين أن يستخدموا الاستراتيجيات التالية لمساعدة الطلاب المصابين بهذا الاضطراب على اكتساب واستخدام وفهم مهارات التواصل الاجتماعي.

  • تحدث باختصار واشرح الأشياء ببساطة.
  • كن محدداً عندما تطلب شيئاً أو تطرح سؤالاً.
  • اجذب انتباه الطالب قبل البدء بالتدريس.
  • أمن ح الطالب وقتًا كافيًا لفهم المعلومات اللفظية.
  • تأكد من عملية الفهم، فربما يردد الطالب ما سمعه دون فهم.
  • قدّم تدريبات على مهارات التواصل غير اللفظي: مثل نغمة الصوت، وتعبيرات الوجه، ولغة الجسد، والمسافة الشخصية.
  • إعط دروساً عن المعاني المتعددة للكلمات والمصطلحات.
  • قدّم تدريبات على كيفية بدء المحادثة والاستمرار فيها وإنهائها.

 

الصحة العقلية والسلوكية

غالباً ما تكون اهتمامات الطلاب المصابين باضطراب اسبرغر اهتمامات محدودة قد تأخذ صوراً غريبة وغير عادية. فمثلاً، قد يهتم بعضهم بالأشياء غير المعتادة، مثل غسالات الثياب، ومواعيد الحافلات، أو خرائط قطار الإنفاق. ومع أن هذا الانغماس في مثل هذه الهوايات والاهتمامات قد يكون شبيهًا باهتمامات الطلاب الآخرين، إلا إنهم لا يشبهون الطلاب الآخرين لأن هوايتهم المحددة هي النشاط الوحيد الذي يشاركون فيه. ويظهر جمودهم هذا غالباً كما لو أنه إصرار على نسق محدد للأحداث، واندفاع لإتمام ما بدؤوه، وتمسك بالقوانين، وصعوبة في التحوّل، أو خوف مبني على خبرة وحيدة.

ولا يظهرون أنهم يفهمون أن هناك أوقاتاً يمكن فيها الالتفاف على القوانين أو تطويعها أو كسرها. ولأنهم يجدون صعوبة في توقع المستقبل، فإن الإصرار على حدوث الأشياء بنسق محدد يمكن أن يكون مريحاً بالنسبة لهم. وهناك كثير من الطلاب المصابين باضطراب اسبرغر الذين يعانون أيضاً من اضطرابات نفسية أخرى، مثل اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الحركي المفرط، منذ طفولتهم، ومن الاكتئاب أو القلق في سن المراهقة أو البلوغ. ومع أن مثل هؤلاء الطلاب غالباً ما تنقصهم المصادر العاطفية للتكيف مع متطلبات غرفة الصف، إلا أنهم لا يظهرون الشدّة المطلوبة في نغمة الصوت، أو حركة الجسد. ولهذا، فإن ثورانهم الداخلي قد يتصاعد إلى حد الأزمة قبل أن يلاحظ الآخرون انزعاجهم.

ويجب أن يدرك المربون أن التغير في السلوك ـ مثل الفوضى العالٍية، وعدم الانتباه والانعزال ـ قد يكون مؤثراً على القلق أو الاكتئاب. وبما أن هؤلاء الأطفال عادة ما يجدون صعوبة في تحديد مشاعرهم، فقد لا يعترفون بأنهم حزينون أو مكتئبون. ولذلك، على المربين أن يتنبهوا إلى علامات التوتر ليتمكنوا من معالٍجة الموقف وتجنب حدوث أزمة عاطفية أو عصبية.

الاستراتيجيات. يمكن للمعلمين استخدام الاستراتيجيات التالية لمساعدة الطلاب المصابين باضطراب اسبرغر على التكيف مع بيئتهم الاجتماعية اليومية،:

  • توفير بيئة أمن ة لا تحدث فيها أشياء يمكن أن تسبب الغضب أو الانهيار العاطفي. وبما أن طالباً واحداً أو مجموعة من الطلاب يمكن أن يثير مثل هذا السلوك، فقد يكون من الحكمة الحد من التفاعل والاحتكاك بين الطلاب.
  • ضع برنامجاً منظماً مع متوقعات واضحة لليوم الدراسي بكامله. نبّه الطلاب مسبقاً بأنك سوف تنتقل من موضوع لآخر حتى لا تحدث مفاجأة.
  • خصّص وقتًا محدداً للحديث عن الهوايات والاهتمامات الخاصة. استغل تركيز الطالب رغبته على شيء معيّن كوسيلة لتوسيع مخزون اهتماماته وهواياته.
  • قدّم سلوكاً بديلاً مناسباً عند إطفاء سلوك غير سليم. فمثلاً، يمكنك أن تعلّم الطالب الانخراط في سلوك الانتظار السليم مثل أن يعدُّ ببطء من 1 ـ 10 بدلاً من الصراخ لجذب انتباه المعلم.
  • استخدام الفكاهة لامتصاص الاحتقان.
  • علّم الطلاب مهارات التحكم بالغضب.
  • علّم مفاهيم السبب والنتيجة.
  • أوجد مكاناً آمناً يمكن للطالب أن يذهب إليه عندما يكون بحاجة لاستعادة هدوئه. وبالمثل، فكر في المخارج الأمنة ـ مثل إرسال الطالب في مهمة بسيطة ـ التي يتخلص الطالب فيها من المواقف الصعبة بطريقة لا تعرضه للعقاب.

 

المهارات الأكاديمية

غالباً ما يتمتع الطلاب الذين يعانون من اضطراب اسبرغر بمستوى ذكاء يتراوح من متوسط إلى فوق المتوسط، وبمهارات ذاكرة قوية. إلا أنه قد ينقصهم مهارات التفكير العليا ومهارات التعويض، ومهارات حل المشكلات. ولأن كثيرين منهم يستطيعون فهم الكلمات بطريقة جيدة، فإن ذخيرتهم الرائعة من المفردات قد تعطي انطباعاً خاطئاً بأنهم يفهمون كل شيء يقولونه أو يقرؤونه.

 

الاستراتيجيات. يمكن للمربين أن يدعموا التقدم الأكاديمي للطلاب الذين يعانون من اضطراب اسبرغر باستخدام الاستراتيجيات التالية:

  • طوّر مهاراتهم في الذاكرة الاستثنائية من خلال إعطائهم الفرصة لإظهار قدرتهم المعرفية الحقيقية داخل الصف.
  • قم بإعداد جداول زمنية بصرية ليتمكنوا من معرفة ما يحدث طوال اليوم المدرسي.
  • اربط ولعهم الشديد بموضوع واحد مع موضوع آخر تجري دراسته في الصف.
  • اختصر أو غيّر واجباتهم المكتوبة، وادرس إمكانية السماح لهم باستخدام الحاسوب.

 

الخلاصة

بالرغم من أن الطلاب الذين يعانون من اضطراب اسبرغر يعانون من صعوبات في المهارات الاجتماعية، ومهارات التواصل، والسلوك المتكرر، إلا أن كل طالب منهم يُعدُّ فريداً ويجب تحديد نقاط القوة والضعف في كل واحد منهم.

ويمكن للمديرين أن يساعدوا هؤلاء الطلاب من خلال التأكد من حصول جميع العاملين في المدرسة على التدريب اللازم في التعرف على خصائص هؤلاء الطلاب، وفي أفضل ممارسات التدخل التربوي.

ومن خلال فهم كيف يؤثر العجز في نظرية العقل على العمل اليومي، فسوف يعرف العاملون في المدرسة أن هؤلاء الطلاب لا يسيئون التصرف عن عمد. كما أن هناك ضرورة للتواصل الصريح والمفتوح مع عائلات هؤلاء الطلاب. ويمكن للمربين، من خلال دعم النجاح الأكاديمي والاجتماعي في المدرسة، مساعدة هؤلاء الطلاب على امتلاك المهارات الضرورية للتصرف عند البلوغ بصورة سليمة في مكان العمل والمجتمع.

2487
تعليقات
إضافة التعليقات