التخطيط المدرسي الاستراتيجي

تُعدّ خطة مدرستك الاستراتيجية مسألة أساسية لنجاحها المستقبلي، ويوجد قوى كثيرة، في ظل التحوّلات الاقتصادية العالمية، تؤثر في المدرسة والطلاب والعاملين. لقد أصبحت الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى خطة شاملة لتعظيم نقاط القوة، وتوقّع المعيقات والتخفيف من نقاط الضعف، واستثمار الفرص المستقبلية. وفي الوقت الذي تتمترس فيه بعض المدارس خلف الوضع الراهن وتتفاعل مع الأحداث عند وقوعها، فإنّ مدارس أخرى تتوقّع  الأحداث وتضع خططًا متكاملة لمواجهتها، بما يُمثّل الأساس الذي تُبنى عليه المؤسسة القوية.

 

يتضمّن النهج الفريد الذي تستخدمه في تطوير خطتك عادة تحديد موقعك الآن، وأين تريد أن تصل، وكيفية تحقيق ذلك، وكيفية التحقّق من أنك وصلت إلى غايتك. وتتحقق هذه العملية من خلال ما يلي:

  1. جلسات تركيز جماعية ميدانية مع الآباء والطلاب والعاملين وأعضاء هيئة التدريس وأعضاء مجلس الإدارة، والخريجين السابقين، وأعضاء آخرين من المجتمع المحلي.
  2. إجراء مسوحات إحصائية من خلال الإنترنت مع المعلمين والعاملين وأعضاء مجلس الإدارة والآباء والخريجين لجمع بيانات عن أداء مدرستك.
  3. لقاءات ميدانية لإعادة تحديد القيم الأساسية، والولاءات والرسالة والرؤية والفلسفة التربوية.
  4. تحديد المشكلات والمعوقات وتطوير الحلول المبنية على الأهداف والمنطق والإمكانات المتاحة.
  5. تطوير خطط تفصيلية لتحقيق الأهداف وتحويل الرؤية إلى واقع ملموس.

        ترغب أيّة مدرسة تتبنى خطة استراتيجية في تثبيت رسالتها أو تعديلها، والهدف من وجودها، ومهمتها، وماذا تفعل الآن، وأن توافق على رؤيتها وماذا تريد أن تكون أو تفعل في السنوات القادمة. ليست الغاية من ذلك تحديد ما يجب عمله في المستقبل، بل تحديد ما يجب فعله الآن لتصبح مدرستك من أفضل المدارس. اسأل نفسك هل تحقق خطتك الاستراتيجية الراهنة ذلك كله؟ ماذا لو كان العائق الوحيد الذي يحول دون أن تكون مدرستك متميزة هو عدم وجود الخطة الاستراتيجية الصحيحة والمناسبة؟

 

        تُبقي المدارس الناجحة عينها مفتوحة على المستقبل، وتعرف أنها بحاجة إلى التعلّم والنمو باستمرار، أمّا المدارس الفاشلة فتعتقد أنها تعرف ما يكفي، وتقدم أعذارًا للفشل، ولديها الرغبة في المحافظة على الوضع الراهن.

2152
تعليقات
إضافة التعليقات