التطوير المهني للمعلمين

تلعب برامج التطوير المهني للمعلمين دورًا مهمًّا في إعداد المعلمين إعدادًا جيّدًا وتطوير قدراتهم. ويشارك معظم المعلمين في برامج التطوير هذه بصورة أو بأخرى؛ حيث ذكرت وزارة التربية والتعليم الأميركية أن معظم المعلمين يشاركون في هذه البرامج عادة، غير أن مدة مشاركتهم تكون محدودة جدًّا؛ فمعظمهم يشارك ما بين ساعة وثماني ساعات أو بما لا يزيد عن يوم واحد. وتشير الدراسات إلى أن جودة برامج التطوير المهني ومدتها مُحدِّد مهم في مساعدتها على تحسين الممارسة التعليميـة والتأثيـر علـى تحصيـل الطـلاب.

وبحسب وزارة التربية والتعليم الأميركية، فإن برامج التطوير المهني الفعّالة هي البرامج التي تتصف بما يلي:

  • تركّز على التحسين الفردي والجمعي والمؤسسي.
  • تعزّز البحث المتواصل الهادف إلى تحسين الحياة المدرسية اليومية.
  • تخطط بالتعاون مع الذين سيشاركون فيها.
  • يتوفر لها الوقت الكافي والموارد اللازمة.
  • تأتي ضمن خطة متكاملة طويلة الأمد.

 

        وتشير الدراسات أيضًا إلى أن هذه البرامج يجب أن تكون قائمة على المدرسة، ويفضل أن تنطلق من الجهود التعليمية المعتمدة على التحليل التعاوني لعمل الطلاب. ويوصي مجلس تطوير الموظفين الأميركي بتطوير مهني مدفوع بالنتائج، ويستند إلى المعايير، وغنيّ المحتوى،  ويركّز على المدرسة.

ويلعب الإشراف التربوي دورًا مهمًا في التطوير المهني بتزويد المعلمين بالتغذية الراجعة عن الممارسات الصفية الفاعلة. وقد ظهرت أربع استراتيجيات رئيسة لتعزيز النمو المهني للمعلمين من خلال الإشراف، هي:

أولاً، يجب أن تكون عملية تطوير المعلمين عملية مستمرة، "مدفوعة بالنمذجة، والتدريب العملي، وحل المشكلات التعاوني"، ويجب أن تركز على طرائق ربط المعلومات الجديدة بالمعرفة القائمة حاليًّا، والخبرة، والقيم. ويجب تزويد المعلمين بالوقت الكافي لجعل التطوير جزءًا من مسؤولياتهم التعليمية المعتادة.

ثانيًا، يحتاج المعلمون إلى المشاركة الفردية والجماعية في المهمات التعليمية المدرسية، والملاحظة والتقويم، والتجربة، وتطوير طرائق التدريس، ليمكنهم تكوين فهم أفضل لعمليات التعلّم والتطوير مع الأخذ في الاعتبار بيئاتهم التعليمية وطلابهم.

ثالثًا، بهدف تمكين المعلمين من ممارسة التوجيه الذاتي، على الإداريين اختيار طرائق الإشراف التي تُلائم مستويات المعلمين وحاجاتهم التطويرية.

وأخيرا، لتعزيز نشر الأفكار والمشاركة في التعليم، على الإداريين العمل على ترسيخ ثقافة في المدرسة تُقدّر التفاعل المهني والجمعي بين المعلمين، مثل: التخطيط، والمشاركة، والتقويم، والتعلم الجماعي.

ويؤيد التربويون التطوير المهني المستند إلى النتائج لتيسير تطبيق الممارسات الصفية المبتكرة والتخلص من الإفراط في التأكيد على نهج (الحجم الواحد يلائم الجميع) في التطوير المهني. ويشمل نهج التطوير المهني المستند إلى النتائج التأكيد على التعاون والعملية المستمرة بدل الدورية، ووضع أهداف يمكن قياسها، وإيجاد خطط زمنية للتطوير المهني لتحقيق هذه الأهداف، ثم جمع البيانات والتقويم.

ويقول الباحثون إن التطوير المهني للمعلمين هذا، يجب ألا يؤثر فقط على المعرفة والمواقف والممارسات الفردية للمعلمين والمدراء وغيرهم من العاملين في المدرسة، بل يجب أيضًا أن يغير في تركيب المدرسة والثقافة السائدة  فيها.

ويشير الباحثون إلى أن كثيرًا من المدارس التي تعقد دورات تدريبية لمعلميها لسبب أو لآخر، لا تحدد أنواعًا معينة من برامج التدريب، بل تركز على عدد ساعات هذا التدريب. كما يميل الإداريون إلى الاعتماد على نماذج التدريب لمرة واحدة، وفي أثناء الخدمة، ونماذج ورش العمل بدلاً من بحوث التطوير المهني المكثفة والمستمرة والتي تَبيّن أنها أكثر فعالية.

وتبعًا لما أظهرته نتائج دراسة أميركية أجريت في عام 2001م، فإنه على الرغم من أن 96% من معلمي المدارس الحكومية أبلغوا عن مشاركتهم في نشاطات تطوير مهني، فإن 30% فقط شاركوا في التطوير المهني الذي يتضمن دراسة معمقة في مجال محدد، وأن 15% تلقوا تسع ساعات أو أكثر في تدريب من هذا النوع.

 http://eric.uoregon.edu/trends_issues/instpers/04.html

13755
تعليقات
إضافة التعليقات